ابن النديم البغدادي

384

فهرست ابن النديم

من اجتماع آذار . وتسعة اخر أولها لتسع بقين من اجتماع كانون الأول ، وسبعة أيام أخر ، أولها لثمان يمضين ( 1 ) من شباط وهي أعظمها . ولهم تنقل من ( 2 ) صيامهم وهو ستة عشر ، وسبعة وعشرين ( 3 ) ( يوما ) . ولهم قربان يتقربون به ، وانما يذبحون للكواكب . ويقول بعضهم انه إذا قرب باسم الباري كانت دلالة القربان ردية . لأنه عندهم يعدى ( 4 ) إلى أمر عظيم وترك ما هو دونه ، لما جعله متوسطا في التدبير . والذي يذبح للقربان ، الذكور من البقر والضأن والمعز ، وسائر ذي الأربع غير الجزور مما ليس له أسنان في اللحيين جميعا . ومن الطير غير الحمام ما ( 5 ) لا مخلب له . والذبيحة عندهم ما ( 6 ) قطع الأوداج والحلقوم . والتذكية متصلة مع الذبيحة لا انفصال بينهما . وأكثر ذبائحهم الديوك . ولا يؤكل القربان ، ويحرق . ولا يدخل الهياكل ذلك اليوم . وللقربان أربعة أوقات في الشهر ، الاجتماع ، والاستقبال ، وسبعة عشر ، وثمانية وعشرين . وأعيادهم عيد يسمى عيد فطر السبعة وفطر الشهر . وقبل فطر الثلاثين ، بيومين . وبعد هذا الفطر بخمسة أيام . وبعد هذا الفطر بثمانية عشر يوما . وهو يوم ستة وعشرين من الشهر . وعيد الحبل وهو في خمسة وعشرين من تشرين الأول . وعيد الميلاد وهو في ثلاثة وعشرين من كانون . وعيد ( في ) في تسعة وعشرين من تموز . وعليهم الغسل من الجنابة وتغيير الثياب . ومن مس الطامث وتغيير الثياب . ويعتزل الطامث البتة . وقد يغتسل من الجنابة ومس الطامث بالغسل والنطرون . ولا ذبيحة عندهم الا لما له رئة ودم . وقد نهوا عن اكل الجزور ، وما لم يذكى ، وكل ما له أسنان في اللحيين جميعا كالخنزير والكلب والحمار ، ومن الطير غير الحمام وما له مخلب . ومن النبات غير الباقلي والثوم ، ويتعدى بعضهم ، اللوبيا والقنبيط والكرنب والعدس . ويفرطون في كراهة الجمل ، حتى يقولون إن من مشى تحت خطام بعير لم تقض حاجته ذلك ، ويجتنبون كل من به مرض الوضح ، والجذام ، وسائر الأمراض التي تعدى . ويتركون الاختتان ، ولا يحدثون على فعل الطبيعة حدثا . ويتزوجون بشهود لا من القريب القرابة . وفريضة الذكر والأنثى سواء . ولا طلاق الا بحجة بينة عن فاحشة ظاهرة ، ولا تراجع المطلقة ، ولا يجمع بين امرأتين ، ولا يطأهن الا لطلب الولد . وعندهم ان الثواب والعقاب انما يلحق الأرواح ، وليس يؤخر ذلك عندهم إلى اجل معلوم . ويقولون ان النبي هو البري من المذمومات في النفس ، والآفات في الجسم والكامل في كل محمود ، وان لا يقصر عن الإجابة بصواب كل مسألة ، ويخبر بما في الأوهام ، ويجاب في دعوته في انزال الغيث ، ودفع الآفات عن النبات والحيوان ، ويكون مذهبه ما يصلح به العالم ، ويكثر به عامره . وقولهم في الهيولي والعنصر والصورة والعدم والزمان والمكان والحركة ، كما قال أرسطاطاليس في سمع الكيان . وقولهم في السماء انها طبيعة خامسة ، ليست مركبة من العناصر الأربعة ، لا تضمحل ولا تفسد ، كما قال في كتاب السماء . وقولهم في الطبائع الأربع ، وفسادها إلى الحرث والنسل وكون الحرث والنسل منها وكونها منه ، كما قال في كتاب الكون والفساد . وقولهم في الآثار العلوية ، والاحداث تحت جرم القمر ، كما قال في كتاب العلوية . وقولهم في النفس انها دراكة لا تبيد ، وانها جوهر ليست بجسم ، ولا يلحقها لواحق الجسم ، كما قال في كتاب النفس . وقولهم في الرؤيا الصادقة وغيرها ، والحس والمحسوس ، كما قال في كتاب الحس والمحسوس . وقولهم في أن الله واحد لا تلحقه صفة ، ولا يجوز عليه خبر موجب ، وانه لذلك لا يلحقه سولوجسموس ، كما قال في كتاب فسطاطافوسيقا ( 7 ) . وقولهم في براهين الأشياء ، على ما شرط في كتاب فوديقطيقا .

--> 1 - ف ( تنفل في ) . 2 ف ( مضين ) . 3 ف ( عشرون ) . 4 ف ( تعدى ) . 5 ف ( مما ) . 6 ف ( مع ) . 7 ف ( مطاطافوسيقا ) .